الخميس، 17 سبتمبر 2026

ريقُ شمعتِها


 تهطلُ كالليلِ، حينَ ينزفُ النهارُ أوردتَهُ على تجاعيدِ السماء. 

يكونُ قَدْ سما في إنتظارِها كخيلٍ حطَّهُ الرملُ في ظلالِ الفناجين.

بدونِها، يجِفُّ كبحرٍ تاهتْ خطاهُ على لسانِ شاعرٍ لا يصحو من الغناء. وبها يستفيقُ من تأتأةِ النومِ، ويستريحُ في لغطِ النهار.

هيَ شمعةٌ تحلِّقُ فوقَ عُشِّ الفراشاتِ، لترشُفَ منها حريقَ الرحيقِ ، ولتكونَ شَهْدَ النساءِ وشاهدتهنَّ. كي تكونَ خُلاصَةَ مَشْهَدِهنَّ المتعاليَ في صراخِ الأنوثة، وفي ابتهالاتِ النار.
هيَ ستارةٌ نذرتْ قِماشَها على مذبحِ الألوانِ، فذرفتْ الحريرَ تلوَ الحريرِ، إلى أن استوى قوسُها على جودي قُزَح، ثم رمقتْ الطوفانَ بطرفِ قلبِها، فاستكانَ للكتانِ المطبقِ على شفتيها.

هيَ شهقةُ الفجرِ، تنهيدةُ الشفقِ، حمّى الصباحِ، قشعريرةُ الضحى، إنتفاضُ الظهيرةِ، إرتجافُ المقيلِ، صبابةُ الأصيلِ، فورةُ الغسقِ، إشتعالُ المغيبِ، وجمرُها هو الذي يحومُ الظلمةَ راسماً نجومَ السهرِ، نجمةً نجمة.
هيَ رنّة ارفرفُ كمبخرة،
وتتبخترُ كسَيلٍ هيلُهُ ريقُ شمعتِها.


ريقُ شمعتِها  تهطلُ كالليلِ، حينَ ينزفُ النهارُ أوردتَهُ على تجاعيدِ السماء.  يكونُ قَدْ سما في إنتظارِها كخيلٍ حطَّهُ الرملُ في ظلالِ ال...